السيد مصطفى الخميني

308

تحريرات في الأصول

وهذا الأخير هو الذي اخترنا في بحوث القطع ( 1 ) ، ضرورة أن في مسائل القطع ، بحوثا عن موازين عقلية ، وحجية القطع ، وأحكامه عقلا ، ومنها : حجيته في صورة إجماله ، وأما في الاشتغال - بعد بحث البراءة ، والفحص عن حديث الحل والرفع - فيقع الكلام في أن قواعد الترخيص الشرعية ، قابلة للجريان حول المعلوم بالإجمال ذاتا وعلى الإطلاق . أو لا تكون قابلة ذاتا ، للمحذور الثبوتي ، أو الإثباتي . أو تكون قابلة للجريان ذاتا ، ولكنه لا على الإطلاق ، بل هي تجري في بعض الأطراف دون بعض ، فيلزم ممنوعية المخالفة القطعية ، ولا يلزم وجوب الموافقة القطعية . وهذا الذي ذكرنا هو أساس البحث ، من غير فرق بين صورة العلم الاجمالي بالحكم ، أو العلم الاجمالي بالحجة ، كما سنشير إليه ، ومر في بحوث القطع ( 2 ) بحمد الله . تذييل : تحقيق حول العلم الاجمالي هنا وما مر في القطع ربما يقال : إن البحث والجهة المبحوث عنها في القطع : هو أن الاجمالي منه يكون بالنسبة إلى المخالفة القطعية مؤثرا ، أم لا ، وهنا يكون البحث حول اقتضائه بالنسبة إلى الموافقة القطعية ( 3 ) . وهذا غير صحيح ، ضرورة أن ما هو اللائق بالأصولي هو البحث عن القطع الاجمالي ، وحدوده ، وآثاره وأحكامه ، والتفكيك بلا وجه .

--> 1 - تقدم في الجزء السادس : 174 - 175 . 2 - تقدم في الجزء السادس : 184 - 185 . 3 - فرائد الأصول 1 : 24 .