السيد مصطفى الخميني
291
تحريرات في الأصول
والوجوب أربعين بالمائة ، فيخرج المحذوران عن التساوي في الاحتمال . وأخرى : يكون لأجل أقوائية المحتمل في جانب الحرمة إذا صادف الواقع من المحتمل في جانب الوجوب ، كموارد دوران الأمر بين الشبهات المهتم بها والوجوب نوعا . وثالثة : يكون كل من الاحتمال والمحتمل في جانب الحرمة ، أكثر وأقوى من جانب الوجوب . ورابعة : يكون ذلك الخروج لأجل احتمال كون بناء العقلاء والمتشرعة على تقديم جانب الفرار من المفسدة على جانب جلب المنفعة . وخامسة : يكون كل ذلك مجتمعا في أحد المحذورين . وربما يختلف الأمر ، ونتيجته الشك . ثانيتها : حول دخول هذه المسألة في الدوران بين التعيين والتخيير ذهب صاحب " الكفاية " ( 1 ) وبعض أتباعه إلى أن المسألة في هذه الصورة ، تندرج في مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير ( 2 ) ، فإن قلنا بجريان الأصول النافية فلا فرق بين المسألتين وإلا - كما هو مختاره - فالمتعين الأخذ بالتعيين . وفي كلام العلامة الأراكي : " لأن وجه التخيير هو فقد المرجح " ( 3 ) ولازمه تعيين الخارج عن التساوي . وربما يستظهر من موضع في " تهذيب الأصول " أيضا ذلك ( 4 ) ، لأن منشأ
--> 1 - كفاية الأصول : 406 . 2 - لاحظ نهاية الدراية 4 : 224 ، حاشية كفاية الأصول ، البروجردي 2 : 262 - 263 . 3 - نهاية الأفكار 3 : 295 . 4 - تهذيب الأصول 2 : 238 و 240 .