السيد مصطفى الخميني

269

تحريرات في الأصول

هي الجهة المبحوث عنها في أقسام الواجب ، فإن من الممكن امتناع بعض هذه المباني في الوجوب الكفائي ، ولكنه موكول إلى محله ( 1 ) . أقول أولا : إن من المحرر عندنا أن الانحلال إلى الأفراد الذاتية ، من الأغلاط ولو كان واقعا في كلام السيد المحقق الوالد - مد ظله - ، وتفصيله في محله ( 2 ) ، فلا بد وأن تكون خصوصية في الانحلال إلى الأفراد ، وعند ذلك يمكن جريان البراءة بالنسبة إلى التكليف المحتمل ، وبالنسبة إلى الخصوصية التي تلزم في موضوع التكليف ، فتأمل . وثانيا : إن كون عنوان " الواحد " موضوعا للعيني ، يستلزم سريان التكليف إلى الأفراد ، وفي الكفائي يكون صرف وجوده موضوعا ، وقد عرفت في التنبيه السابق جريان البراءة في هذا الفرض ، فاغتنم . وأما على الوجه الثاني في الواجب الكفائي : وهو أنه يشبه الوجوب التخييري ، إلا أن اختلافهما في مصب الوجوب وموضوعه ، فعلى هذا لو كان الوجوب الكفائي راجعا إلى التخييري ، فإن كان التخييري راجعا إلى العيني ، أو المشروط ، أو المعلق وما بحكمه ، فالبراءة واضحة . مع أن مرجع الكفائي إلى العيني ، يوجب الإشكال في دوران الأمر بين العيني والكفائي ، بل يرجع ذلك إلى المسألة السابقة أيضا ، وقد عرفت البراءة فيها ( 3 ) . وأما لو كان التخيير في مرجع الكفائي ، هو التخيير الذي ذكرناه ( 4 ) ، فالاشتغال كما عرفت قوي ( 5 ) ، إلا أنه قد عرفت وجه المناقشة فيه أيضا ، ولازم ذلك التخيير هو

--> 1 - تقدم في الجزء الرابع : 36 . 2 - تقدم في الجزء الرابع : 160 و 165 ، ولاحظ تهذيب الأصول 1 : 342 - 343 . 3 - تقدم في الصفحة 245 . 4 - تقدم في الجزء الرابع : 5 - 6 . 5 - تقدم في الصفحة 245 - 248 .