السيد مصطفى الخميني

255

تحريرات في الأصول

القسم الرابع : في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الأوامر الغيرية ، بناء على القول بها ، مثلا إذا ابتلي بالإناءين المعلومة نجاسة أحدهما ، وقلنا باحتمال التخيير بين التيمم والوضوء ، كما استظهره بعض الأصحاب في محله ( 1 ) ، فإنه يلزم دوران الأمر بين تعين التيمم والترابية ، وبين التخيير بين المائية والترابية . وهكذا من عجز عن تعلم القراءة ، يدور أمره بين تعين الجماعة عليه ، أو يكون بالتخيير بين الجماعة والفرادى . وهذا القسم واضح على مبنى " الكفاية " فإنه يقول : بأن الأمر الغيري متوجه إلى ذات المقدمة ( 2 ) ، لا إلى العنوان المنطبق عليها ، كعنوان " الموقوف عليها " و " ما يتوقف عليها " ( 3 ) فإنه يترشح من أمر الصلاة أمر غيري إما متعلق بنحو التعيين بالترابية ، أو بنحو التخيير بالترابية والمائية ، وهكذا في صلاة العاجز عن القراءة الصحيحة ، فإن الأمر الغيري بالنسبة إلى ذات الجماعة معلوم ، لكونها مما يتوقف عليها الإتيان بالمأمور به تاما ، ويحتمل التخيير بينه وبين القراءة الناقصة التي يتعلق بها الأمر الغيري المتصور بالنسبة إلى الأجزاء الداخلية ، ويظهر وجه كونه من صغريات دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، وهذا هو الفرض الصحيح في المسألة . وأما إدراج الجماعة في أنها إحدى طرفي الواجب التخييري رأسا ( 4 ) ، فمن الغلط بالضرورة ، فإن مفروض ذهن المسلمين ، ليس إلا وجوب الظهر عليه ، من

--> 1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 428 - 429 . 2 - كفاية الأصول : 115 - 116 . 3 - مطارح الأنظار : 40 / السطر 13 - 20 . 4 - مصباح الأصول 2 : 452 .