السيد مصطفى الخميني

249

تحريرات في الأصول

ولا منع من عدم سد عدمه عند الإتيان بالطرف ، ولذلك يحصل هنا علم إجمالي بحرمة الأعدام على الإطلاق في هذه الناحية ، وحرمتها في الطرف في الجملة ، ولازمه الاحتياط . وأنت خبير بما فيه ، فمضافا إلى أصل تفسير التعيينية والتخييرية ، وأن في ناحية الوجوب لا حرمة متعلقة بالعدم ، فإن كل حكم لا ينحل إلى حكمين ، أن هذا العلم الاجمالي لا يؤثر في الاحتياط ، لأن سد الأعدام في تلك الناحية ، لازم عند عدم سد العدم في الطرف ، فإذا لم ينسد واتي به ، فلا تنجيز في ذاك الطرف بالضرورة . حكم الفرض غير الرئيسي من القسم الأول وأما الفرض غير الرئيسي : فهو ما لو دار الأمر بين التعيين والتخيير من طرفين ، فلا بحث بعد ذلك ، لأن القائل بالاحتياط يتعين عليه الجمع ، والقائلين بالبراءة يقولون بالتخيير . ومن بين القائلين بالاحتياط في الفرض الأول ، ويقول بالبراءة في الثاني ، هو العلامة الأراكي ( قدس سره ) ( 1 ) إلا أنك عرفت ما في أصل تقريبه ، وعدم تمامية مطلوبه به أيضا ، وأعجب منه تفصيله كما ترى ! ! فتأمل . بيان آخر لوجوب الاحتياط عند الدوران بين التعيين والتخيير وغير خفي : أنه ربما يتوهم في موارد التعيين والتخيير ، وجوب الجمع بينهما في ظرف الامتثال ، لامتناع كون العلم الاجمالي موجبا لتنجيز أحد الطرفين ، دون

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 428 ، الهامش 1 ، نهاية الأفكار 3 : 290 .