السيد مصطفى الخميني
246
تحريرات في الأصول
مسألة دوران الأمر بين كون الواجب مطلقا ، أو مقيدا ، ولا شبهة في جواز رفع القيد ، فتجري البراءات الثلاث بالضرورة . ومن الغريب ذهاب " الكفاية " و " الدرر " ( 1 ) إلى الاحتياط ، مع أن مبناهم في التخييري هو الرجوع إلى التعييني ، وأن التخيير شرعي ، وأوامره إرشادية ( 2 ) ! ! وهكذا لو كان الوجوب التخييري راجعا إلى الوجوب المشروط ، كما في كلام العلامة النائيني ( 3 ) ، أو إلى الوجوب التعليقي ، أو ما يشبه ذلك : من وجوب الحصة عند كذا وكذا ، كما يستظهر من العلامة الأراكي ( قدس سره ) ( 4 ) ضرورة أنه في صورة إيجاد الطرف الآخر يمنع عن تنجز التكليف في الطرف الآخر طبعا . نعم ، بناء على ما ذهب إليه الأستاذان العلمان : البروجردي ( 5 ) ، والوالد المحقق - مد ظله - ( 6 ) فربما يشكل البراءة ، نظرا إلى أن الخصوصية على كل تقدير متعلق الأمر ، سواء كان الوجوب تعيينيا ، أو تخييريا ، لأنه سنخ وجوب لا يرجع إلى سائر الوجوبات المعروفة . ومشكلة الوجوب التخييري منحلة في محله ( 7 ) . وعلى هذا ، في صورة الإتيان بالطرف الآخر ، يشك في سقوط أمر المتعلق بالطرف الذي هو القدر المتيقن . وبعبارة أخرى : حجة المولى في الصورة المذكور تامة ، فلا بد من الجواب ، ويشك في كفاية الطرف الآخر جوابا عما توجه إليه من الخطاب .
--> 1 - كفاية الأصول : 406 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 481 . 2 - كفاية الأصول : 174 - 175 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 481 . 3 - انظر فرائد الأصول 1 : 233 ، أجود التقريرات 1 : 182 و 185 . 4 - نهاية الأفكار 1 : 368 - 369 و 391 - 392 . 5 - الحاشية على كفاية الأصول ، المحقق البروجردي 1 : 322 - 324 . 6 - مناهج الوصول 2 : 85 - 88 ، أنوار الهداية 2 : 151 - 152 و 160 - 161 . 7 - تقدم في الجزء الرابع : 5 و 6 .