السيد مصطفى الخميني

231

تحريرات في الأصول

بقي شئ : في أن حسن الاحتياط إضافي لا حقيقي فذلكة ما تحرر : أن حسن الاحتياط ورجحانه العقلي - مضافا إلى امتناع كونه راجحا نفسيا شرعا - محل منع ، بخلاف جوازه ، فإنه ضروري . ويمكن أن يكون راجحا بالإضافة ، لأن في الشبهات الوجوبية ، يكون احتمال الوجوب أكثر من احتمال المبغوضية الذاتية الواقعية ، وفي الشبهات التحريمية كذلك ، وعلى هذا تحمل أخبار المسألة على ذلك ، ولا تدل على رجحانه على الإطلاق ، كما لا يخفى . وما ذكرناه تام من غير فرق بين التوصليات والتعبديات . نعم ، في التعبديات يمنع حسنه لأجل ما أشير إليه ، وإلى ما فيه . وأما ما في كلام القوم ( 1 ) و " الكفاية " ( 2 ) : من أن إمكان كشف الأمر بدرك الحسن الذاتي مسدود ، للزوم الدور ، ضرورة أن الحسن متوقف على وجود الأمر ، فكيف يعقل كشف الأمر بدرك الحسن ؟ ! فهو قابل للدفع : بأن الحسن الذاتي العقلي مبدأ كشف الأمر ، فيثبت به الحسن الشرعي ، ولا يتوقف الحسن الذاتي على الأمر ، فتدبر . وبعبارة أخرى : لا ينبغي الخلط بين ما به قوام الحسن الذاتي في عبادية العبادة ، وما به قوام عبادية العبادة شرعا ، فإذا كان الأول متقوما باحتمال الأمر ، يكشف به الأمر حسب القاعدة ، وبعد ذلك يثبت حسن العبادة شرعا ، لحصول ما به عبادية العبادة .

--> 1 - نهاية النهاية 2 : 113 ، نهاية الأفكار 3 : 274 - 275 ، حقائق الأصول 2 : 262 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 115 - 116 . 2 - كفاية الأصول : 398 - 399 .