السيد مصطفى الخميني

232

تحريرات في الأصول

نعم ، قد عرفت فساد القاعدة أساسا ، وأن الأمر النفسي لا يعقل بالنسبة إلى الاحتياط ( 1 ) . فبالجملة : تبين حتى الآن امتناع الأمر بالنسبة إلى الاحتياط بعنوانه ، وليست روايات الاحتياط متضمنة لذلك الأمر ، ولا للأمر بالنسبة إلى مورد الاحتياط ، وهي العبادة المشكوكة ، كما هو الظاهر . خاتمة المطاف في أخبار " من بلغ " وهو كشف الأمر بالنسبة إلى عنوان الاحتياط من أخبار : " من بلغه . . . " أو كشف الأمر بالنسبة إلى المورد ، فتكون العبادة المشكوك فيها والمجهول أمرها ، مورد الأمر بتلك الأخبار ، وهكذا في التوصليات ، فترتفع تلك الشبهة التي أبدعناها ، ولأجل ذلك لا بد من النظر إلى تلك الأخبار وأحاديثها . وحيث قد عرفت امتناع الاحتمال الأول - وهو كشف كون الاحتياط بعنوانه مورد الأمر في هذه الأخبار - يتعين الاحتمال الثاني : وهو كشف وجود الأمر شرعا في موارد الاحتياط في التعبديات والتوصليات . فدونك نبذة من تلك الأحاديث الكثيرة المجموعة في الباب ( 18 ) من مقدمات " الوسائل " ( 2 ) وباب ( 9 ) من " جامع الأحاديث " ( 3 ) وهي مع كثرتها البالغة أحيانا إلى الثمانية أو التسعة مثلا ، أكثرها غير نقي الإسناد ، ومن الكتب غير المتواترة . نعم ، فيها خبر معتبر في " الكافي " عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي

--> 1 - تقدم في الصفحة 224 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 80 - 82 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 18 . 3 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 409 - 410 ، أبواب المقدمات ، الباب 10 .