السيد مصطفى الخميني

224

تحريرات في الأصول

والانزجار بيد العباد ، ويكون بذلك عبادة ، من غير دخالة الأمر والنهي ( 1 ) . ثم إنه من المحتمل دعوى إمكان كشف الأمر الشرعي بقاعدة الملازمة ، فيكون الاحتياط المستحسن عقلا في التوصليات مورد الأمر الإلهي ، فلا تكون الواقعة خالية من الأمر ( 2 ) . وفيه : - مضافا إلى ما تحرر منا من أنها قاعدة لا أساس لها ، ومن الأكاذيب التي لا واقعية لها ( 3 ) . وتخيل خروج ما نحن فيه عنها ، لكونه من قبيل حسن الطاعة ، وقبح العصيان ، كما في كلام العلامة النائيني ( 4 ) وبعض تلامذته ( 5 ) ، من التخيلات الباطلة المحرر فسادها في محلها ( 6 ) - أن كشف الأمر بعنوان " الاحتياط " بوجه يكون أمرا شرعيا ، يناقض ذات الموضوع وهو الاحتياط ، فإن الاحتياط معناه ينتزع عن الانبعاث من الأمر الاحتمالي أو النهي الاحتمالي ، فمع وجود الأمر بالاحتياط لا يعقل الانبعاث عن الأمر الاحتياطي ، ويلزم من وجوده عدمه ، لأن حسنه منوط بكونه احتياطا ، فيلزم من الانبعاث عن الأمر المتوجه إلى الاحتياط ، فقدان ذلك الأمر ، كما هو الظاهر . وأما دعوى : أنه يكشف بالقاعدة أمر يستدعي الانبعاث عن احتمال الأمر الواقعي ( 7 ) ، فهي - مضافا إلى امتناعها ، لما تحرر منا في المجلد الأول ( 8 ) - أنه لا يعقل

--> 1 - يأتي في الجزء الثامن : 200 . 2 - لاحظ بحر الفوائد 2 : 50 / السطر 11 - 22 . 3 - تقدم في الجزء الرابع : 353 ، وفي الجزء السادس : 74 - 77 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 399 . 5 - منتهى الأصول 2 : 208 . 6 - تقدم في الجزء السادس : 75 . 7 - لاحظ بحر الفوائد 2 : 20 / السطر 22 . 8 - تقدم في الجزء الثاني : 136 - 138 .