السيد مصطفى الخميني

213

تحريرات في الأصول

والمهملة وتركها أيضا كذلك ، وليس بترك المجموع ولو كان بترك المجموع ( 1 ) . ولكنه بعد فرض كونه نهيا واحدا ، وهو ممتثل في الزمان الأول ، فيلزم سقوطه ، فلازم هذه المقالة بطلان كون النهي في موارد تعلقه بالطبيعة ، أو بالعموم المجموعي ، نهيا واحدا ، بل هو نواه كثيرة ، وينحل إلى المتعدد ، إلا أنه انحلال أزماني ، لا أفرادي ، في قبال العموم الأفرادي والعام الاستغراقي . وقد مر شطر من هذا البحث في النواهي ، وذكرنا هناك بعضا من وجوه البحث العلمية ( 2 ) . الصورة الرابعة : أن يتعلق الأمر أو النهي بالعناوين الاشتقاقية ، كما إذا كان متعلق الأمر أن يكون عادلا ، كما لو نذر ذلك مثلا ، أو تعلق النهي بأن يكون بياع الخمر ، وأن يكون شغله مبادلة الخمر ، أو يكون المنهي عنوان " كسب الغناء " وأن يكون شغله الملاهي ، كما هو المحتمل قويا في الفقه ، وقويناه حسب الجمع بين الأخبار في المكاسب المحرمة ( 3 ) . وما في " تهذيب الأصول " : " من أن هذه الصورة لا أثر لها " ( 4 ) في غير محله ظاهرا ، ضرورة احتمال جواز مبادلة الخمر ، فإنه ليس من النهي الوارد ، فإن رسول

--> 1 - نهاية الدراية 2 : 289 - 290 . 2 - تقدم في الجزء الرابع : 95 - 109 . 3 - كتاب المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقود ) . 4 - تهذيب الأصول 2 : 355 .