السيد مصطفى الخميني
214
تحريرات في الأصول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - حسبما في بعض الأخبار - لعن بائعها ( 1 ) ، والمنصرف من البائع هو المشتغل بشغل البيع ، لا المبادلة مرة واحدة ، وهذا غير بعيد جدا ، ويساعده الاعتبار . وبالجملة : في موارد الشك في الشبهة الموضوعية الوجوبية ، لا بد من الاحتياط . نعم ، إذا كان تحصيل العدالة ممكنا بوجه آخر ، ولم يكن ارتكاب المشتبه مزاحما للواجب ، فلا يجب الاحتياط . نعم في موارد كون تحصيلها مثلا فوريا ، فلا بد من الاحتياط ، والمسألة واضحة بجهاتها . وأما في موارد الشبهة الموضوعية التحريمية ، فلا بد - بحكم العقل - أن يكون ممتثلا للنهي بعد كونه نهيا واحدا . وقد مر احتمال كفاية كونه غير عاص ، وغير آت بالمبغوض ( 2 ) . ولكنه في موارد الشك في أصل الحكم صحيح ، وأما بعد العلم بالنهي فيحتاج إلى العلم بالامتثال في الجملة ، فليتدبر جيدا . ومن أمثلة هذه الصورة عنوان " تارك الصلاة " فإن ما هو الواجب شرعا هي الصلاة ، ولا يكون في تركها عقاب آخر إلا العقاب المترتب على ترك الواجب ، ويستحق العقوبة لأجل ترك الواجب . وربما يكون عنوان " تارك الصلاة " منهيا وموردا للأثر الخاص من العقوبة الدنيوية ، أو الأخروية ، فإنه عنوان لا يحصل بمجرد ترك الصلاة مرة ، والأخبار
--> 1 - الكافي 6 : 398 / 10 ، و 429 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 3 و 4 . 2 - تقدم في الصفحة 212 .