السيد مصطفى الخميني
212
تحريرات في الأصول
وأخرى : يكون مبغوضه تلوين داره ، على وجه لو شرع في تلوينها ، وبقي شئ منها بلا لون ، يكون ممتثلا ، وهو من الكلي السلب ، ففرق بين قوله : " يحرم تلوين كل جزء منها " على وجه لو ابتدأ ببعضه يسقط النهي ، وعلى وجه يكون من العموم الاستغراقي ، أو على وجه لا يسقط النهي إلا بتلوينها كلها ، فتأمل . وربما يكون المحرم في شهر رمضان مثلا ، مجموع المفطرات ، على وجه لو عصى وارتكب بعضا منها ، فلا يبقى تحريم إلا بدليل ، وهذا اعتباره غير اعتبار كون المنهي نفس طبيعي المفطر . ثانيهما : حول كفاية ترك الطبيعة في تحقق الامتثال عند النهي عن نفس الطبيعة أو العموم المجموعي قد اشتهر بينهم : " أن في موارد تعلق النهي بنفس الطبيعة ، أو في موارد تعلق النهي بالعموم المجموعي ، يكفي للامتثال ترك الطبيعة " . ولكن هنا بحث : وهو أن إيجاد الطبيعة في صورة تعلق الأمر بها ، كما يوجب السقوط والامتثال ، لا بد وأن يكون ترك الطبيعة في زمان كذلك ، لأنه امتثال ، فترك الفاسق الواحد في العام المجموعي ، امتثال ولو كان في زمان قصير وساعة ، لأن المفروض وحدة النهي ، ولا شبهة في أنه إذا انزجر العبد عن نهي المولى ، وكف عن إيجاد المنهي ، يكون مطيعا ، فيلزم سقوط النهي بعد فرض وحدته ، ولازم ذلك جواز الارتكاب بعد ذلك . وهذا صحيح صناعة ، ولا سيما على القول : بأن إيجاد الطبيعة بإيجاد فرد ما ،