السيد مصطفى الخميني
179
تحريرات في الأصول
عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجهه فنل منه " وفي نسخة : " وجوهه " ( 1 ) . وفي مرسلة " تحف العقول " : " واحذروا الشبهة ، فإنها وضعت للفتنة " ( 2 ) . وفي رواية مسعدة بن صدقة : " واقتصروا على أمر الله ونهيه ، ودعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به ، وردوا العلم إلى أهله " ( 3 ) ، انتهى . وجميع هذه الأخبار غير نقية سندا ، وفي كثير منها رائحة الاستحباب ، ولا سيما وأن الخطبة مخصوصة بالولاة ، لأنهم في موقف خاص ، مع أن النظر ربما كان فيها إلى الجهات السياسية والعطايا التي ينفقها الراشون في دعوة الأمراء ، لا وجه الحلية والطهارة ، وإلا فلا ثالث حتى يكون به أقل الجمع متحققا . وما في " التحف " مربوط ظاهرا بالافتاء كما لا يخفى . نعم ، ربما يقال : إن مقبولة عمر بن حنظلة لمكان قوله ( عليه السلام ) : " فإن المجمع عليه لا ريب فيه " تدل على لزوم ترك كل شئ فيه الريب وطرح الريب ، وشرب التتن فيه الريب دون تركه ، فيؤخذ بالترك دون الفعل ( 4 ) . وفي " الدرر " قال : " هي أجنبية عما نحن بصدده ، لاختصاصها بموارد معارضة الخبرين ، فلا يتم التقريب المذكور " ( 5 ) . وفيه : أن التعليل يفيد العموم ، فلا يختص بمورد خاص . والذي يقتضيه الانصاف : أن استفادة العموم المذكور ممنوعة ، لأن ما في الخبر هو " إن المجمع عليه لا ريب فيه " وأما وجوب الأخذ بكل ما لا ريب فيه ،
--> 1 - نهج البلاغة : 417 ، الرسائل 45 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 396 - 397 ، أبواب المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 31 . 2 - تحف العقول : 104 . 3 - الكافي 5 : 70 / 1 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 373 . 5 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 435 .