السيد مصطفى الخميني

180

تحريرات في الأصول

وطرح ما فيه الريب ، فلا يستفاد منه ، حتى يكون دليلا على عدم حجية خبر الواحد ، لما فيه من الريب تكوينا . هذا مع أن الأخبار العلاجية ، ربما تكون في مقام الترجيح بمجرد المرجح الموجود في أحدهما الموجب لخروجهما عن الموازنة ، فلا يكون النظر التام إلى الواقع ، فاغتنم . ثم إن البحوث التي مرت في ذيل الطوائف السابقة ، تجري مع أجوبتها هنا أيضا . الطائفة الخامسة : الروايات المشتملة على أن " لكل ملك حمى ، وحمى الله محارمه " ( 1 ) وهي مضافا إلى ضعف إسنادها ، ظاهرة في بيان رجحان الاحتياط ، وأنه لا يرتكب المشتبهات لما يوشك أن يوقع فيها ، ضرورة أنه لا يمكن الاجتناب عن الآثار الوضعية المضرة بالروح أو الجسد ضررا قابلا للجبران ، أو غير ممنوع ، لأجل المصالح السياسية الكلية ، إلا بالاجتناب عن الشبهات ، وربما يقع فيها ولو اجتنب ، لأن من الممكن كثيرا تبين حرمة الواجب ، أو وجوب المحرم ، فلا تغفل . جولة إجمالية حول المسألة اعلم : أنه إذا راجعنا مجموع هذه الطوائف ، وحاولنا الفحص عن خصوصياتها ، والبحث حول الكل ، نجد أنه لا يستفاد منها أمرا إلزاميا شرعيا ، لاختلاف ألسنة الأخبار الراجعة إلى شئ واحد .

--> 1 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 399 - 4040 ، أبواب المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 44 و 45 .