السيد مصطفى الخميني

172

تحريرات في الأصول

رجحان الاحتياط - أشير ثانيا إلى تلك القاعدة ، فليتدبر . ومنها : سائر الأخبار الواردة في الاحتياط ، ففي " الوسائل " قال : وقال محمد بن علي بن عثمان الكراجكي : قال الصادق ( عليه السلام ) : " لك أن تنظر الحزم ، وتأخذ بالحائطة لدينك " ( 1 ) وغير خفي ظهوره في الاستحباب . ومن هذا القبيل ما عن الشهيد : " ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط " ( 2 ) . وما عن " أمالي ابن الشيخ " عن الجعفري قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لكميل بن زياد فيما قال : يا كميل ، أخوك دينك ، فاحتط لدينك بما شئت " ( 3 ) . وفي رواية عنوان البصري : " وخذ بالاحتياط في جميع أمورك " ( 4 ) . فتحصل : أن المهم في هذه الطائفة هو الخبر المعتبر الأول ، وقد مر اندفاع شبهاته خصوصا ، بنفي بعض ما يتوجه إلى أخبار الاحتياط عموما ، وقد مرت الإشارة إلى المناقشات فيها ، عند التعرض للطائفة الثانية مع حلها بما لا مزيد عليها ، فإن توهم لزوم التخصيص ممنوع ، فضلا عن الكثير ، ولا يكون الكثير مستهجنا ، ولا يلزم الاستهجان من ناحية إباء لسانه عن التخصيص فيما نحن فيه رأسا . وتوهم خروج المورد في معتبر عبد الرحمن ، غير تام ، لأن إطلاقه يشمل الشبهات البدوية قبل الفحص وبعده ، وما هو الخارج هي الوجوبية بعد الفحص ، لا قبله ، فيلزم الاحتياط في التحريمية على الإطلاق . مع أن التزام الأخباريين لا يفيد

--> 1 - وسائل الشيعة 27 : 173 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 65 . 2 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 396 أبواب المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 29 . 3 - الأمالي ، الطوسي : 110 / 168 ، المجلس الرابع ، وسائل الشيعة 27 : 168 / 46 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 . 4 - وسائل الشيعة 27 : 172 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 61 .