السيد مصطفى الخميني
167
تحريرات في الأصول
رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما ، أو على كل واحد منهما جزاء . فقال : " لا ، بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد " . قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم أدر ما عليه . فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا " ( 1 ) . واختلاف نسخة الشيخ في قوله ( عليه السلام ) : " بل عليهما جميعا ، ويجزي كل واحد " ( 2 ) لا يضر بالرواية . وحيث إن كل واحد من أخبار المسألة ، يختص ببعض البحوث ، ومجموعها ببعضها ، فلنشر إلى الاستدلال في ذيل كل واحد منها : فربما يناقش في المسألة : بأن المحتملات كثيرة ، كما في " الدرر " و " التهذيب " ( 3 ) نظرا إلى أن المشار إليه ، يحتمل أن يكون الابتلاء العملي ، كما يحتمل أن يكون الإفتاء . وأيضا : قوله : " فلم تدروا " يحتمل أن يكون عدم الدراية في خصوص المسألة وما يشابهها في الشبهة الوجوبية قبل الفحص ، أو فيما كان جزاؤه كذا ، أو الأعم مما قبل الفحص ومن الأخير . ولا سبيل إلى التحريمية بعد الفحص وإلى أن الاحتياط لازم عملا ، أو إفتاء ، أو لازم أن يفتي بالاحتياط . أقول : كأن المفروض إصابة الرجلين صيدا ، وفي الجواب : " إذا أصبتم " ومعناه إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا ما عليكم ، في قبال قوله : " فلم أدر ما عليه " أو
--> 1 - الكافي 4 : 391 / 1 ، وسائل الشيعة 13 : 46 ، كتاب الحج ، أبواب كفارات الصيد ، الباب 15 ، الحديث 6 . 2 - تهذيب الأحكام 5 : 466 / 1631 ، وسائل الشيعة 13 : 46 ، كتاب الحج ، أبواب كفارات الصيد ، الباب 18 ، ذيل الحديث 6 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 433 - 434 ، تهذيب الأصول 2 : 203 .