السيد مصطفى الخميني
149
تحريرات في الأصول
فإنهم أيضا استدلوا بالآيات ، والسنة ، وبعض الوجوه العقلية : أما الآيات فهي على طوائف ، وحيث إنه لا معنى لاستدلالهم بالآيات الناهية عن القول بغير علم ، فيما هو البحث والخلاف الرئيس بين الأصوليين والأخباريين ، وهو ارتكاب الأصولي الشبهات التحريمية والوجوبية ، ولا ربط له بالقول والإفتاء ، فإنه أمر آخر ربما لا يبتلي الأصولي به ، وربما ينعكس فيفتي بالجواز ، ولا يرتكب موارد الشبهة ، فلا بد أن ترجع المسألة إلى مسألتين ، وأن الخلاف بينهم في أمرين : الأول : في الإفتاء بالحلية وجواز الارتكاب . والثاني : في ارتكابهم العملي والخارجي ، وجريهم العيني . فتدل على الأولى : الآيات الناهية عن القول بغير العلم ( 1 ) ، وهكذا الأخبار عن الإفتاء بغيره ( 2 ) . ويتوجه إليه : أن الأخباري أيضا يفتي بالاحتياط ، وهذا أيضا خلاف العلم ،
--> 1 - البقرة ( 2 ) : 169 ، الأعراف ( 7 ) : 27 ، النور ( 24 ) : 15 . 2 - وسائل الشيعة 27 : 155 و 163 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 4 و 32 .