السيد مصطفى الخميني

150

تحريرات في الأصول

وما هو الجواب لهم هو الجواب لنا ، فالمرجع هي السنة ، ولذلك ورد المنع عن الاحتجاج بالقرآن ( 1 ) و " أنه ذو وجوه " ( 2 ) فإن هذه الآيات تكون دليل الأصولي والأخباري على الآخر . وأما المسألة الثانية ، فيتمسك لها بعدة طوائف : فمنها : الآيات الآمرة بالتقوى حق تقاته ( 3 ) ، وبالجهاد في الله حق جهاده ( 4 ) ، وبالتقوى بمقدار الاستطاعة ( 5 ) . فربما يقال : إن في موارد الشبهات القائم على حليتها العقل والنقل ، لا يكون خلاف الاتقاء ( 6 ) . فيرد عليه : أنه خلاف الاتقاء حقه ، وخلاف الجهاد حقه ، بل التقييد بالاستطاعة يشعر بأن المنظور منها الشبهات ، وإلا فلا خلاف استطاعة فيما هو المعلوم من الواجب والمحرم . وتجويز الأخباري في موارد العجز لا يضر بصحة الاستدلال ، كما لا يخفى . وفي " درر " جد أولادي ( قدس سره ) : " أنه يدور الأمر بين التصرف في الهيئة ، والمادة ، ولا ترجيح للثانية ، لو لم يكن الأول متعينا ، لكثرة استعمالها في الرجحان " ( 7 ) . وفيه ما لا يخفى ، فإن التصرف في المادة بالغ إلى حد اشتهر : " أنه ما من

--> 1 - وسائل الشيعة 27 : 176 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 13 . 2 - وسائل الشيعة 27 : 192 و 197 و 202 و 204 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 13 ، الحديث 41 و 50 و 65 و 74 . 3 - آل عمران ( 3 ) : 102 . 4 - الحج ( 22 ) : 102 . 5 - التغابن ( 64 ) : 16 . 6 - كفاية الأصول : 392 . 7 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 429 .