السيد مصطفى الخميني

99

تحريرات في الأصول

موضوع الحرمة أيضا ذلك " مستدلا : بأن هذا هو الظاهر من الحديث ، ومن أخبار المسألة إجمالا ( 1 ) . وبالجملة : ربما يمكن اطلاع الفقيه على دليل ، يكون موضوعه مقيدا بالقطع والعلم . إذا تبين ذلك فاعلم : أن القطع المأخوذ في العنوان ، لا يخلو من وجوه واحتمالات ، وهذه الوجوه والمحتملات من ناحيتين : الناحية الأولى : من ناحية الصور الرئيسة التي منها هذه الصورة ، التي تنقسم باعتبار الحكم التكليفي والوضعي إلى الصورتين ، وهكذا الصور الأخر الآتية ، فإنه من ضرب محتملات الصور بمحتملات الناحية الثانية ، يحصل الأقسام الكثيرة بمراتب أكثر مما في كتب القوم . الناحية الثانية : الوجوه المتصورة لنفس القطع . وقبل الخوض في توضيحها ، لا بد من الإشارة إلى نكتة : وهي أن النظر في هذه الأقسام وفي هذا التقسيم ، إلى ما هو الدخيل في موضوعية الحكم ، ويحتمل كونه مأخوذا في القانون ، لا مطلق العناوين المنطبقة على القطع ، كما يظهر من العلامة المحشي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 2 ) ضرورة أن القطع كما يكون شيئا من الأشياء ، ويكون ماهية وموجودا ، يكون كيفا ، وكيفا نفسانيا ، أو من سائر المقولات ، ولكن كل هذه الاعتبارات والعناوين الكاشفة عن خصوصية في القطع على نعت المحمول بالضميمة ، أجنبية عما هو المقصود في المقام . نعم ، هنا اعتبارات اخر ترد عليه ، من غير أن تنافي بساطة القطع والأعراض ، كما لا يخفى على أهله : وهو أن القطع كما يكون كاشفا تاما ، يكون مشتركا مع سائر

--> 1 - الحدائق الناظرة 1 : 136 - 137 و 2 : 372 - 375 . 2 - نهاية الدراية 3 : 46 - 47 .