السيد مصطفى الخميني

100

تحريرات في الأصول

الطرق في الكشف ، وفي أصل الكاشفية والطريقية ، وكما يكون صفة من الأوصاف النفسانية - كسائر الصفات الصادرة أو القائمة ، كالإرادة ، والبخل ، والحسد ، على خلاف في هذه المسألة أيضا عند أهله - كذلك يكون له الصفة الاعتبارية ، وهي المنجزية المشتركة فيها سائر الطرق والأمارات العقلائية الممضاة ، والاحتمال أحيانا . هذا حال القطع في حد ذاته . وأما القطع المأخوذ في الدليل ، فيمكن أن يكون النظر فيه إلى القطع على وجه من الوجوه المشار إليها ، أو أكثر ، فيكون مأخوذا على وجه الكاشفية ، أو الصفتية ، أو المنجزية ، فيكون الخمر المنجز محرما ، لا الخمر المقطوع بخصوصية القطع ، بل المحرم موضوعه معنون بهذه الخصوصية من خصوصيات القطع المشترك فيها الأمارات ، وطائفة من الأصول ، والاحتمال مثلا . ثم على كل تقدير : تارة : يكون جزء الموضوع . وأخرى : يكون تمام الموضوع . وثالثة : يكون - مع كون الدليل واحدا - جزء الموضوع ، وتمامه ، باختلاف موارد الإصابة والخطأ ، كما مر فيما سبق تصويره وإمكانه ( 1 ) ، فتأمل ، فلا يلزم أن يكون جزء الموضوع في دليل ، وتمام الموضوع في مورد آخر ، بل الخمر المعلومة تكون معلوميتها في صورة الخطأ تمام الموضوع ، وفي صورة الإصابة جزء الموضوع . ومن هنا يظهر أيضا - كما مر - : أنه يمكن أن يكون في الدليل الواحد ، مأخوذا على نحو الكاشفية ، والصفتية ، ففيما يكون جزء الموضوع يؤخذ على الكاشفية ، وفيما يكون تمام الموضوع يكون مأخوذا على الصفتية . وهذه جملة من الصور والوجوه المتصورة في المقام بدوا .

--> 1 - تقدم في الصفحة 84 - 85 .