السيد مصطفى الخميني

70

تحريرات في الأصول

أهلا لا بد من مراعاتهم ، ومراجعة كتبهم ، والله هو الموفق . وما في " الكفاية " هنا وهناك ( 1 ) ، لا يخلو من تأسفات شديدة ، ضرورة أن من له أدنى إلمام بالمسائل العقلية ، لا ينبغي أن يخلط بين الذاتي الذي لا يعلل ، وبين الشقاوة والسعادة التي هي من تبعات الوجود ، ومن خصائص المواد والطبائع ، حسب الانحراف عن جادة الاعتدال بالاختيار ، فإن الطبيعة مخمورة ، وتصير محجوبة حسب الاختيارات المنتهية إلى الآباء ، أو الأمهات ، أو أنفس الأولاد ، فلا تكن من الغافلين ، والحمد لله . هل يستتبع الظلم العقاب بناء على استلزام القبيح للعقوبة ؟ تتميم : هذا كله بناء على القول : بأن معنى استحقاق العقاب ، هو استحقاق العقوبة جعالة ، فإنه مما لا يتم ، فلا تتم كبرى القياس المزبور : " وهي أن القبيح العقلي يستتبع استحقاق العقوبة " أو " الظلم يلازم ذلك " . وأما إذا قلنا بانحصار العقوبة بلوازم الأفعال والأعمال ، فالتجري مما لا يكون في ذاته عملا ، وأما الفعل المتجرى به فسيأتي في المسألة الآتية توضيح حاله . ولو قلنا : بأن العقوبة تكون من لوازم كل قبيح ولو لم يكن فعلا خارجيا ، كالإرادة فإنها فيما تعلقت بالمتجرى به تكون قبيحة ، ضرورة أن الإرادة اختيارية حسب ما تحرر ، وتكون الإرادة المتعلقة بالحسن حسنة ، وبالقبح قبيحة ، وأن العبد في صورة التجري قد أوجد القبيح عقلا ، وهي الإرادة ، وتستتبع هذه الإرادة استحقاق العقاب والعقوبة .

--> = والإرادة في الجزء الثاني : 52 وما بعدها ، الحكمة المتعالية 6 : 288 - 291 . 1 - كفاية الأصول : 84 - 90 و 298 - 303 .