السيد مصطفى الخميني
527
تحريرات في الأصول
الحاكم والمحكوم ، وفيما نحن فيه لا يلزم إلا في الموضوعات . وما في عبارة العلامة النائيني ( رحمه الله ) من جعل الإشكال الخامس تحريرا آخر للإشكال الرابع ( 1 ) ، في غير محله ، بل هو تقرير للإشكال الثالث ، كما لا يخفى ، والأمر سهل . وغير خفي : أنه أيضا إشكال على حل مشكلة الخبر مع الواسطة : بأن التعبد بالوجوب الثابت بأدلة حجية خبر الواحد ، كاف ولو كان وجوبا طريقيا إمضائيا . ويتوجه إليه : لزوم كون الدليل حاكما على نفسه . أجوبة أخرى : عن مشكلة الإخبار مع الوسائط أقول : هناك أجوبة لا بأس بالإشارة إليها مع رعاية الاختصار : الجواب الأول : أن جميع الإشكالات المذكورة ، تنحل لأجل انحلال القضية المزبورة إلى قضايا كثيرة ، ضرورة أن وجوب تصديق خبر الكليني ، يحقق خبر العطار ، والوجوب الثابت المترتب عليه بعد ذلك ، هو الوجوب الآخر ، وهذا مما لا امتناع فيه ، والتعبد بالوجوب الثابت لخبر الكليني ، غير التعبد بالوجوب الثابت بخبر العطار ، لأنه هناك إخبارات ووجوبات ، فلا يلزم اتحاد الحاكم والمحكوم . وقد اختلفت كلماتهم في بيان هذا وتصديقه ، فذهب الوالد المحقق إلى عدم كفاية الانحلال بالنسبة إلى الإشكال الثاني ، وأنه لو كان مفاد أدلة حجية خبر العادل ، وجوب العمل ، ولزوم التمسك ، فلا ينفع الانحلال ( 2 ) . ويظهر من العلامة الأراكي ( قدس سره ) أنه على جميع المباني ، يكون الانحلال
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 181 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 124 .