السيد مصطفى الخميني

528

تحريرات في الأصول

مفيدا ( 1 ) . وعن العلامة النائيني ( رحمه الله ) : أنه ينفع إذا كان المجعول هي الواسطة وتتميم الكشف ، بل لا إشكال رأسا في المسألة ( 2 ) . والذي هو التحقيق أولا : أن أمثال هذه المشاكل ، من الشبهة في قبال البديهة ، فلو كانت الشبهة فرضا راسخة ، فلا معنى للقول بعدم حجية الأخبار مع الواسطة ، لأن الضرورة على خلافه . وثانيا : ليس فيما بين أيدينا من الأدلة ، ما ينتهي إلى قضية شرعية كلية قانونية منحلة إلى قضايا ، بل هناك شئ واحد ، وهو العلم برضا الشرع بالعمل بالخبر الواحد ، أو العلم بلزوم العمل وتمامية الحجة . فهناك سيرة على قبول الأصحاب ، وهي السيرة العملية ، فمن أين جاء " صدق الثقة " أو " العادل " حتى تأتي هذه المسائل الكثيرة ، والقضايا المختلفة الحاكمة والمحكومة ، وغير ذلك ، وكي يلزم هذه المشاكل العقلية ، أو بعض المشكلات العرفية السابقة . وثالثا : لو سلمنا وجود القضية المذكورة ، أو استنبطناها من مفهوم الآية ( 3 ) ، كما هو ظاهرهم ، ولذلك ذكروا هذه المشاكل في ذيل مفهوم الآية ، لأنه لو لم يكن في البين دليل لفظي ، لم يكن وجه للمشاكل . وبالجملة : لو سلمنا ذلك ، فالحق أن الانحلال على كل تقدير ، غير قابل للتصديق ، ولا ينحل بهذا الانحلال ، جميع هذه التقاريب أو الإشكالات على جميع المباني في باب حجية الطرق والأمارات ، وذلك لأنه لو كان لقولهم : " صدق خبر العادل " إمكان إثبات خبر العطار تعبدا ، وإمكان إثبات مصداق تعبدي للخبر ، لكان

--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 123 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 181 - 182 . 3 - الحجرات ( 49 ) : 6 .