السيد مصطفى الخميني
476
تحريرات في الأصول
بعضهم ( 1 ) . أو يقال : إن التعبد بنحو الإطلاق ممكن ، وتستنتج منه حجية خبر العدل ، لخروج القضية بذلك عن السالبة بانتفاء الموضوع ( 2 ) . وغير خفي : أنه يحتاج بيانه إلى تتميم أشرنا إليه ، وإلا فإطلاق المفهوم مما لا يمكن التعبد به ، وعندئذ يمكن أن يكون ذلك موجبا لانتفاء المفهوم ، وأما إذا أضيفت إليه تلك المقدمة ، فلازم التعبد بالمفهوم ، انحصار المفهوم بالسالبة بانتفاء المحمول ، وهو المطلوب . وقد جاء في " التهذيب " حول هذا التقريب بما لا مزيد عليه ( 3 ) ، فراجع . وغير خفي : أنه لا نحتاج في التقريب المذكور إلى قلب القضية الموجودة إلى القضية الأخرى ، وليس نظرهم ( قدس سرهم ) إلى القلب ظاهرا ، والأمر سهل . ولكن الذي يتوجه إليه : أن المصداق الأظهر للمفهوم ، هي صورة الانتفاء بانتفاء الموضوع ، وبعد إمكان كون الشرط محققا للموضوع - كما في الأمثلة الكثيرة - لا وجه لأخذ الإطلاق ، ثم حمله على الفرد غير الواضح ، فبعد هذا الوجه والوجه الأول على حد سواء ، كما هو الظاهر . وهنا تقريب ثالث : وهو أن القضية الشرطية القانونية ، قابلة للجعل ولو لم يكن للشرط مصداق خارجي ، ويكون لها المفهوم وإن لم يكن للشرط المعتبر في ناحية المفهوم مصداق . مثلا : إذا قيل : " إن جاءك العالم أكرمه " صح هذا القانون الكلي المتصدي لجعل الملازمة ولو لم يكن في العالم عالم ، أو كان عالم ، ولم يجئ ، وهكذا في ناحية
--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 111 - 112 ، منتهى الأصول 2 : 99 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 112 . 3 - تهذيب الأصول 2 : 109 - 110 .