السيد مصطفى الخميني

472

تحريرات في الأصول

العقلاء في خصوص المسألة ، وإلا فالبيان المزبور لا يجري في قولك : " أكرم العالم " لأن النظر في التقريب المذكور الظاهر من الشيخ ( قدس سره ) إلى بيان نكتة الاتكال على ذكر الفسق ( 1 ) ، وما هو النكتة على ما احتملناه : هي أن خبر الفاسق بما هو خبر فاسق ، لا يستتبع الوثوق والاطمئنان ( 2 ) مطلقا ، وخبر العادل ربما يستتبع الاطمئنان في السبعين من المائة ، فيكون ذكر الفسق لأجل تلك الغلبة ، وهذا لا ينافي وجوب التبين في الثلاثين من المائة في خبر العادل ، فاغتنم . ثانيها : التمسك بمفهوم الوصف مقتضى مفهوم الوصف ، انتفاء وجوب التبين عند انتفاء الوصف . وتوهم : أن ما نحن فيه من الوصف غير المعتمد ، ويكون الوصف عنوانا ولقبا لمعنوناته ، فلا يستفاد منه العلية الموجبة لانتفاء سنخ الحكم ، أو المقتضية لجعل سنخ الحكم ، اللازم منه انتفاء وجوب التبين بانتفاء موضوعه ، وهو الفاسق ( 3 ) . مندفع أولا : بأن المشتق مركب عرفا ، فيكون " الفاسق " منحلا إلى " الذي يفسق " فيكون قيدا متكئا على الموصوف والمقيد . وثانيا : لو سلمنا بساطته العرفية ، فلا فرق بين الوصفين : المعتمد ، وغير المعتمد ، إلا في أن الوصف المعتمد واسطة لثبوت الحكم للموصوف ، ووساطة في الثبوت في الأحكام الشرعية ، وفي الوصف غير المعتمد تكون العلة نفس الموضوع للحكم ، وتقريبه في باب المفاهيم .

--> 1 - فرائد الأصول 1 : 117 . 2 - تقدم في الصفحة 454 . 3 - فرائد الأصول 1 : 117 .