السيد مصطفى الخميني
460
تحريرات في الأصول
أن تكون الجملة تعليلية ( 1 ) . وأن تكون حكمة ونكتة وعلة تشريع ( 2 ) . وأن تكون مفعولا به للفعل المحذوف ، وهي جملة : " اتقوا " أي * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * واتقوا * ( أن تصيبوا قوما بجهالة ) * ( 3 ) . ثم إن محتملات الجهالة كثيرة : أن يراد منها الجهل قبال العلم ( 4 ) . وأن تكون بمعنى السفاهة ( 5 ) . وأن تكون بمعنى الجور والغلظة ( 6 ) . وفي بعض التفاسير : " * ( أن تصيبوا قوما بجهالة ) * أي بخطأ " ( 7 ) فتصير المحتملات كثيرة جدا . هذا هو إجمال من المحتملات في الذيل ، وإليك تفصيل لوازم تلك المحتملات ، ثم بعد ذلك نشير إلى ما هو الظاهر منها . فمنها : أن الذيل إذا كان علة تامة شرعية لإيجاب التبين ، والجهالة هو ضد العلم ، فبناء عليه لا معنى للمفهوم هنا ، لأجل توقف المفهوم للقضية الشرطية على ثبوت الإطلاق ، حسبما تحرر ( 8 ) ، ولا معنى لإطلاق الشرط بعد نصوصية الكلام
--> 1 - مجمع البيان 10 : 199 ، فرائد الأصول 1 : 117 ، مصباح الفقاهة 2 : 153 . 2 - يأتي في الصفحة 464 . 3 - التفسير الكبير ، الفخر الرازي 28 : 120 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 115 ، تهذيب الأصول 2 : 113 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 171 . 6 - الكشاف 4 : 360 . 7 - مجمع البيان 10 : 199 . 8 - تقدم في الجزء الخامس : 24 - 25 .