السيد مصطفى الخميني

461

تحريرات في الأصول

فيما هو العلة . وهذا إشكال أبدعه الوالد المحقق - مد ظله - واعتقد أنه على تقدير تماميته لا تصل نوبة البحث إلى مسألة معارضة المفهوم والتعليل ، وإلى دعوى حكومة المفهوم على التعليل ، والمناقشة في تلك الحكومة ( 1 ) . أقول : لا منع ثبوتا من الالتزام بالعلتين ، كما تحرر في باب المفاهيم ( 2 ) ، وتكون النتيجة انقلاب العلة المنحصرة الحقيقية إلى الإضافية ، وإذا كان ظاهر أخذ الفسق في الشرط ، دخالته في الحكم ، يلزم كون الفسق والإصابة بالجهالة - التي ربما تتفق في مورد خبر الفاسق - مجموعا علة واحدة ، كما قد جمع الأصحاب بين ما ورد : " إن خفي الأذان فقصر " وما ورد : " إن خفيت الجدران فقصر " ( 3 ) فيكون كل واحد جزء العلة في صورة المقارنة ( 4 ) . نعم ، بين المثال وما نحن فيه فرق من جهة أخرى ، وهو غير مضر بالمقصود ، فلا تخلط . وعلى هذا ، إذا انتفى الفسق ينتفي وجوب التبين في مورد النبأ الجائي به العادل ، وإذا لم يكن إشكال آخر ، فلازمه حجية خبر الثقة والعدل ، فما في " التبيان " : " من لزوم إجمال الآية الشريفة ، لعدم امكان الأخذ بالشرط والتعليل " ( 5 ) غير سديد

--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 113 - 114 . 2 - تقدم في الجزء الخامس 57 - 58 . 3 - لم نجد هذه العبارة بعينها في كتب الحديث ولكن وردت مضمونها في : تهذيب الأحكام 4 : 230 / 675 ، الاستبصار 1 : 242 / 862 ، وسائل الشيعة 8 : 470 - 473 كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 . 4 - مطارح الأنظار : 175 / السطر 10 ، لاحظ درر الفوائد ، المحقق الحائري : 200 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 487 ، نهاية الأصول : 306 . 5 - التبيان في تفسير القرآن 9 : 344 .