السيد مصطفى الخميني

434

تحريرات في الأصول

ولكن يتوجه إليه : أن قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يثبت إلا بالواحد نوعا ، وقلما يتفق ثبوته بالتواتر ، بل والاشتهار ، فهو أيضا شاهد على أن مصب الكلام مورد المعارضة ، وسيمر عليك ما هو الجواب المشترك عن مطلق هذه الأخبار الدالة على اشتراط حجية الخبر بغير ما هو المعتبر عند العقلاء ( 1 ) . فبالجملة تحصل : أن الخبرين ساقطان عن صلاحية الاستدلال ، لفقدانهما الشرائط اللازمة عقلا وشرعا ، كما لا يخفى . الطائفة الثالثة : ما يستفاد منه حجية الخبر الموافق للكتاب فقط : فمنها : ما رواه " الكافي " معتبرا ، عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كل حديث مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل شئ لا يوافق كتاب الله فهو زخرف " ( 2 ) . ومنها : ما فيه عن أيوب بن راشد ، عنه ( عليه السلام ) قال : " ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف " ( 3 ) . ومنها : ما في " المستدرك " عن العياشي ، عن كليب الأسدي ( 4 ) ، وهو قريب مما سلف . وفي " الوسائل " عن تفسيره ، عن سدير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام )

--> 1 - يأتي في الصفحة 437 - 439 . 2 - الكافي 1 : 55 / 3 . 3 - الكافي 1 : 55 / 4 . 4 - تفسير العياشي 1 : 9 / 54 .