السيد مصطفى الخميني

410

تحريرات في الأصول

محمولا في مسائله ؟ ! " . وأجيب : بأن ما هو الموضوع في الحقيقة هو " الوجود " لأن قضية " الجسم موجود " ترجع إلى أن الوجود جسم ، وأن الوجود يتشأن بتلك الشؤون ، فيكون البحث عن عوارض الوجود ( 1 ) . وبذلك تنحل معضلة القاعدة الفرعية . وعليه يبتني القول ب‍ " التقدم بالحقيقة " الذي هو من مصطلحات المتأخرين . وعلى هذا ، يكون ما هو المحمول في قضايا الأصول ، هو الموضوع في الحقيقة ، لأن الأصولي يبحث عن مصاديق الحجة ، ويفحص عنها ، وعن شؤون تلك الحجة الكلية المفهومية الاعتبارية ، بخلاف ما في الكتب العقلية فإنه واقعي ، فلا تخلط . وبذلك تنحل المعضلات الكثيرة . إلا أن القواعد الفقهية ، وكثيرا من البحوث اللغوية ، من الحجج في الفقه ، وعلى المسائل الفرعية ، ضرورة أن المراد من " الحجة " كل ما يصح الاحتجاج به لإثبات الحكم الشرعي وإسقاطه ، حتى تشمل جميع مسائل العلم ، وعندئذ يلزم عدم مانعيته لكثير من الحجج الفقهية ، ولو عبر أستاذنا ( رحمه الله ) عن الموضوع : " بأنه جامع المحمولات " كما عرفت حقيقته ( 2 ) . والذي ذكرنا في محله : أن موضوع العلوم ومنها علم الأصول ، ليس مقابل المحمول ، ولا جامع المحمولات ، بل موضوع العلم اللازم في العلوم ، هو المعنى الموجود المرتبطة به المسائل المتشتتة المتباينة موضوعا ومحمولا . وذلك المعنى ليس واحدا شخصيا ، ولا موجودا يعبر عنه بعناوين بسيطة ، أو مركبة ، وذلك المعنى ليس الغرض ، ولا الأثر ، لأنهما متأخران عنه . بل هو أمر موجود ، كامن مستتر في ذوات المسائل ، موجب لتعدد العلوم

--> 1 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 206 . 2 - نهاية الأصول : 13 .