السيد مصطفى الخميني
411
تحريرات في الأصول
طبعا ، ولارتباط المسائل المتفرقة المجتمعة في العلم قهرا ، وهذه السنخية الخاصة بين المسائل هي موضوع كل علم ، وهو حاصل بينها ، مختف ومحجوب بالمسائل ، وموجود بموجوديتها ( 1 ) ، ولولا ذلك المعنى ، لكانت العلوم يتداخل بعضها في بعض بالضرورة . ولعمري ، إن ترجمة ما في الكتب القديمة اليونانية : " بأن موضوع كل علم ، لا بد وأن يكون كذا وكذا " لم تكن ترجمة تامة ، ولذلك وقع القوم في تشخيصه صرعى وسكارى ، وأخذ كل من معضلات المسألة مهربا ومفرا ، والله هادي السبيل . الأمر الثاني : حول أصل الصدور وجهته وتشخيص الظهور وأصالته قد اشتهر بينهم : " أن إثبات الحكم الشرعي بالخبر الواحد ، يتوقف على أربعة أمور : أصل الصدور ، وجهة الصدور ، وتشخيص الظهور ، وأصالة الظهور " المعبر عنها ب " حجيته " ( 2 ) . وهذا لمكان فساده لا بد من الإشارة إليه ، ضرورة أن جهة الصدور ، ليست إلا كون الكلام مرادا ، وكون المراد الاستعمالي عين المراد الجدي ، وهو عين " أصالة الظهور " المعروفة في كلماتهم . وبالجملة : يتوقف إثبات الحكم الشرعي على أصل الصدور ، وتشخيص الظهور ، والمراد الاستعمالي ، ثم بعد ذلك كشف كونه مطابقا للجد ، قبال ما إذا لم يكن مطابقا له قطعا ، كما إذا علمنا أنه صدر عن تقية ، أو كان في كلامه قرينة على خلافه ، كما في العام المتعقب بالمخصص ، وفي المطلق بعد التقييد ، فإن الكل من
--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 10 . 2 - فرائد الأصول 1 : 108 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 379 - 380 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 156 ، نهاية الأفكار 3 : 101 .