السيد مصطفى الخميني

359

تحريرات في الأصول

خطأ " ( 1 ) فان المفهوم منهما هو المفهوم العرفي في سائر الألفاظ ولا حقيقة شرعية له ، كما لا يخفى . ثم للمناقشة في حجية رأي المعصوم ( عليه السلام ) في حال الغيبة ، مجال واسع لمن يرى أن حجية رأيهم ، تابعة لاعتبار الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه عندئذ يمكن ذلك ، لأن القدر المتيقن من حجية رأيهم ، حال حضوره ( عليه السلام ) . كما ربما يقال : إن المتيقن من حجية رأي الحاضر حال الإمامة ، وأما حجية رأي الابن حال وجود الأب ، فغير واضحة . وأما عندي فرأيهم وسنتهم حجة مطلقا . وذهب شيخ الطائفة الحقة إلى قاعدة اللطف ، وأن الاجماع حجة بحكم العقل ( 2 ) . وفيه : أن قاعدة اللطف ليست تامة ، لا في باب النبوة ، ولا في باب الإمامة ، والتفصيل في محل آخر ، وأما المتأخرون المتمسكون بها في مسألة النبوة ، فلا فارق بينها وبين المقام بحسب بعض التقاريب فيها . وذهب جماعة إلى الحدس ، للملازمة العادية أو العقلية ( 3 ) . وهذا لا يرجع إلى محصل إلا برجوعه إلى أحد الأولين ، أو القول الأخير الآتي من ذي قبل إن شاء الله تعالى : لأنه لا معنى للحدس بوجود الحكم الواقعي ، إلا لأجل وجوده ( عليه السلام ) فيهم ، أو وجود رأيه في آرائهم احتمالا وإمكانا ، فيكون راجعا إلى ما سلف . أو يرجع إلى الحدس بوجود السنة بينهم ، أو الرأي فيهم واشتهاره لديهم ، فلا

--> 1 - بحار الأنوار 2 : 225 / 30 مع تفاوت يسير . 2 - عدة الأصول : 246 / السطر 18 . 3 - كفاية الأصول : 331 ، نهاية الأفكار 3 : 97 ، منتهى الأصول 2 : 88 .