السيد مصطفى الخميني

35

تحريرات في الأصول

بالحكم في صورة الإصابة ، ليس مؤثرا من جهة الباعثية ، ولكن يترتب عليه بالواسطة تبعاته ، كما أشير إليه آنفا ، فتأمل جدا . ثم إن العلامة العراقي ( قدس سره ) احتمل إمكان نفي المنجزية ، إذا كانت حجية القطع معلقة ، كما تكون حجية الطرق معلقة على عدم ردع الشرع ( 1 ) . وأنت خبير : بأن التعليق ممتنع إلا بالمعنى المعروف في محله ( 2 ) ، فإنه يجوز القضية الشرطية في القضايا الممتنعة ، أي يجوز أن يقال : " لو كان التناقض في الخارج كان ممكنا " وما أفاده يرجع إلى ذلك . ثم إنه غير خفي : أن نفي حجية القطع في الجملة ممكن ، كما مر ، وأما نفي حجية جميع مصاديقه حتى القطع المتعلق بنفي حجيته في الشرع ، فهو بعد حجية الظن ممكن ، لانقطاع التسلسل بكفاية الظن بحجية الظن ، كما هو كذلك . ونعتذر من الإخوان من جهة الإطالة . تذنيب بناء على ما تحرر كان لما ذهب إليه أصحابنا الأخباريون ( 3 ) وجه ، إلا أنه في مرحلة الإثبات غير وجيه ، لقصور الأدلة الموجودة عن إفادة مقصودهم ، والمسألة في مرحلة الإثبات تحتاج إلى فحص خاص خارج عن عهدة الأصوليين ، وقد أفاد الشيخ بعض ما استدلوا به مع جوابه ( 4 ) . وعلى كل تقدير تكون المسألة محولة إلى محل آخر .

--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 8 و 43 . 2 - شرح الشمسية : 102 - 103 ، شرح المنظومة ، قسم المنطق : 123 . 3 - الفوائد المدنية : 129 - 131 ، الحدائق الناظرة 1 : 125 - 133 . 4 - فرائد الأصول 1 : 16 .