السيد مصطفى الخميني

346

تحريرات في الأصول

أدلة حجية قول اللغوي وبالجملة : ما يستدل له أو يمكن أن يستند إليه لحجية قوله ، أمور نشير إليها إجمالا : الأمر الأول : الاجماع اللفظي القائم على ذلك خصوصا . وفيه : - مضافا إلى أن القدر المتيقن منه صورة خاصة ، إذ لا إطلاق لمعقده ، وأن من المحتمل كون مستندهم الاعتبارات العقلائية وبناءات عرفية ، مع بعد كونه من التعبد شرعا - أن المسألة حديثة العنوان ، وجديرة بالذكر ، فلا يثبت به حتى صورة حصول الوثوق والاطمئنان . الأمر الثاني : الاجماع العملي والسيرة المخصوصة برجوع القوم إلى اللغويين . وفيه : أن السيرة الممضاة حجة ، وهي مرهونة بكونها بمرأى ومنظر من الشرع ، والشرع ما هو بمرأى منه هم العرب العارفون باللغة . ومجرد وجود كتب اللغة في عصر الأئمة عليهم الصلاة والسلام - ككتاب " العين " للخليل ، و " الجمهرة " لابن دريد - لا يكفي لكشف ابتلاء الناس باللغوي ، ورجوعهم إليه . والرجوع إلى الأئمة ( عليهم السلام ) أو إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جملة من الأخبار لفهم ألفاظ الحديث ، لا يدل على شئ في المسألة ، فما تعارف في عصرنا من التمسك بالسيرة العملية ، غير واقع في محله ، كما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) . هذا مع أن كشف حجية قول اللغوي على إطلاقه ، أشد إشكالا . الأمر الثالث : السيرة العامة الكلية الناهضة على مراجعة الناس إلى

--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 97 ، أنوار الهداية 1 : 250 - 251 .