السيد مصطفى الخميني

334

تحريرات في الأصول

الكلام حقه فيه . وأما الآيات الظاهرة غير المحتاجة إلى التفسير ، فهي خارجة عن تلك الأخبار . ولو كان التفسير مخصوصا بهم ( عليهم السلام ) فهو أيضا تنافيه الآيات الآتية في ذيل الشبهة الخامسة من الشبهات على حجية الظواهر . ومما يؤيد أن المردوع بها الطائفة العامة : ما ورد في الكتب المعتبرة - وفي نفسي أنه " الكافي " - عن المعصومين ( عليهم السلام ) : من اختصاص آخر سورة الحديد بالمتعمقين من آخر الزمان ( 1 ) ، فإنه منه يستكشف أن باب فهم القرآن ، ليس منسدا على أهله ، والله هو الهادي إلى سبيل الرشاد . الشبهة الخامسة : في عدم إمكان الاستدلال على حجية الظواهر بالدليل اللفظي أن حجية الظواهر مما لا تحتاج إلى قيام الأدلة اللفظية ، بل قد مر عدم إمكان إمضائها بالدليل اللفظي ، لأنه لا يخرج عن الظاهر ، ومر كيفية إمكان كشف ارتضاء الشرع بها ( 2 ) . بقي شئ : حول شمول الآيات الناهية عن الظن لحجية الظواهر وهو أن مقتضى الآيات الرادعة عن العمل بالظن ، عدم حجية الظواهر ، لأنها لا تخرج عنها ، لكونها من الظن ولو كان خاصا . والأصحاب وإن تعرضوا لتلك الآيات في مسألة حجية خبر الثقة ، إلا أن الإشارة إليها هنا أيضا لازمة ، حتى تنسد جميع أبواب شبهات حجية الظواهر .

--> 1 - الكافي 1 : 91 / 3 . 2 - تقدم في الصفحة 312 - 313 .