السيد مصطفى الخميني
328
تحريرات في الأصول
لاتفاق الكل على ذلك . وأما الآيات الموجودة في أخبار العامة التي تدل على نسخها ، وأنها منسوخة من الكتاب ، فهي غير معلوم كونها من السورة المستقلة ، أو من هذه السور ، فلا يضر بالظهور ، لرجوعه إلى القرينة المنفصلة . والشك في كونها متصلة ، منفي بأصالة عدم النقيصة العقلائية . هذا مع أن الرجوع إلى تلك الأخبار ، يورث القطع بأنها آيات اختلاقية من العرب الجاهلين بالأدب ، فراجع . تذنيب : حول عصر كتابة القرآن المجيد اختلفت المآثير في عصر تدوين الكتاب إلى مضامين : فمنها : ما يدل على أن ذلك كان في عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومنها : ما يدل على أن تدوينه كان بعد ذلك . ومنها : ما يدل على أنه كان في عصر الأول . ومنها : ما يدل على أنه كان في عصر الثاني . ومنها : ما يدل على أنه كان في عصر الثالث . وفيها جهات كثيرة مختلفة من حيث الجامع ، ومن حيث شرط الجمع ، كشهادة شاهدين ، وأحيانا شهادة واحد ، فيكون الصدور بدليل حجية الخبر والشهادة ، فلا قطع به ، ولازمه أنه لا يكون مقطوع الصدور . وبالجملة : كل ذلك يشهد على أن تأريخ القرآن مضطرب جدا ، والاطلاع على واقع الأمر مما لا يكاد يحصل للمنصف الملاحظ أطراف القضية وخصوصيات الأمر . نعم ، ما هو المحصول من شتى التحصيلات : أن ما هو الموجود بين أيدينا هو كتاب الله ، وليست سورة منه زائدة عليه . وأما احتمال زيادة يسيرة فهو غير بعيد ، ولا يضر بشئ . ولا يهمنا أن يكون الجمع في العهد الحق ، أم في العهد الباطل ، بعد