السيد مصطفى الخميني

32

تحريرات في الأصول

تنبيه القطع الذي لا يجوز عقلا تجويز مخالفته وإنكار منجزيته ، أعم من القطع المعذر وغير المعذر . ثم إن الترخيص الممنوع أعم من أن يكون بنحو التجويز والتحليل ، وبشكل الأمر الترخيصي ، أو كان بنحو إيجاب المخالفة ، فإنه لو صح تجويز المخالفة صح إيجابها أيضا . هذا تمام الكلام حول مسألة إمكان الردع عن العمل بالمقطوع به ، وإمكان المنع عن منجزية القطع ، وقد عرفت أن تمام الجهة المانعة ، امتناع ترشح الإرادة الجدية في عرض الإرادة الجدية المتعلقة بحرمة الخمر . طريقتنا في كيفية ردع الشارع عن القطع جعلا وامتثالا وعندي في المسألة طريق ، ربما ينتهي إلى إمكان أن يتوسل المولى إلى ترشيح تلك الإرادة في عرض الإرادة الأولى ، والبحث يتم في مقامين : مقام الجعل والتشريع . ومقام الامتثال . أما في مقام الجعل ، فقد تقرر منا في مباحث الترتب : إمكان كون الأحكام فعلية بالنسبة إلى العاجزين ، والغافلين ، والساهين ، والناسين ، والجاهلين ، كما هي فعلية بالقياس إلى مقابليهم ، وذلك فيما يكون الحكم كليا قانونيا عاما ، وتفصيله يطلب من تلك المباحث ( 1 ) .

--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 449 .