السيد مصطفى الخميني
277
تحريرات في الأصول
عدم الوصول إلى الخبر الناهض على عدم الحجية . وإن لم توجد أمارة يكون الشك تمام الموضوع ، ولا حاجة إلى الإحراز الاستصحابي . ولكنك خبير : بأنه أيضا غير مفيد ، فافهم وتأمل . وثانيا : أن اللغوية الواجبة الاجتناب هي لغوية ذات الدليل ، وتمام مضمون الحجة والرواية ، دون اللغوية الحاصلة من الإطلاق ، كما تحرر تفصيله مرارا ( 1 ) . مثلا : لو فرضنا حكومة استصحاب عدم الإتيان بالجزء المشكوك فيه على قاعدة التجاوز ، فلا بد للفرار من اللغوية من الالتزام بتقدمها عليه استثناء ، وأما حكومة الاستصحاب السببي على المسببي ، فأمر مفروغ منها في كلامهم ، مع أن الاستصحاب المسببي لا أثر له إلا المحكومية . فعليه القاعدة التي ضربت لحال الشك في الحجية ، تكون محكومة باستصحاب عدم الحجية ، بناء على جريانه في ذاته ، ولا يتوقع الأثر لهذا الاستصحاب بعد ثبوت الإطلاق لقوله ( عليه السلام ) : " لا تنقض اليقين بالشك " ( 2 ) . نعم ، عندنا جميع الأصول الحكمية وضعية كانت أو تكليفية - كاستصحاب عدم الوجوب - غير جارية ، وتفصيله في الاستصحاب ( 3 ) ، وعندئذ تصل النوبة إلى القاعدة المضروبة . وأما توهم : أن القاعدة جارية هنا مطلقا ، للزوم لغوية القاعدة ، فهو في غير
--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 447 - 448 ، وأيضا تحريرات في الفقه ، واجبات الصلاة : 170 وكتاب الطهارة ، أحكام النجاسات ، أحكام لبن الجارية . 2 - وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 3 . 3 - يأتي في الجزء الثامن : 533 - 534 .