السيد مصطفى الخميني
22
تحريرات في الأصول
الحضوري ، كعلم العلة بذاتها وبمعلولاتها ، مما لا يتوسط الصورة العلمية بين العالم والمعلوم بالعرض ، ولكنها بمعنى أن كل شئ إذا كان هو نفس العلم ، يصح أن ينتزع منه العالمية والمعلومية ، والكاشفية والمكشوفية عنه ، فتكون من الذاتي في باب البرهان ، فلا تنالها يد الجعل تكوينا وتشريعا . وعلى كل تقدير : ليست الكاشفية والطريقية ، أمرين مجعولين بالجعل التأليفي للعلم - حضوريا كان ، أم حصوليا - مطلقا ، لا تكوينا ، ولا تشريعا . نعم ، على التقدير الأول يكونان من المنتزعين المجعولين بمجعولية المنشأ ، كالفوقية والتحتية ، وعلى الثاني يكونان من المحمولات الخارجة عن الذات والذاتي في باب البرهان . وغير خفي : أن الكاشفية المنتزعة عن الماهية المعلومة بالذات ، ليست من عوارض الماهية بما هي هي ، والتي تنتزع من العلة العالمة بذاتها وبمعلولاتها ، تكون منتزعة عن حاق الذات ، وعن أصل الوجود بما هو هو ، وكل ذلك على أصالة الوجود . الجهة الثانية : في أن الحجية أمر انتزاعي توصيف القطع بالمنجزية والمعذرية - وهكذا الحجية التي هي إجمال المعذرية والمنجزية - يعلل : بأنه لمكان كاشفيته عن الواقع ينجز ويعذر ، فإنه إذا كان العقل يدرك لزوم التبعية للواقعيات - كما في باب إطاعة المولى وعصيانه - فإذا انكشف لديه الواقع ، يكون القطع منجزا ومعذرا وحجة ، لتلك الكاشفية ( 1 ) . وليست الحجية منتزعة عنه على نعت خارج المحمول ، ولذلك يوصف بها
--> 1 - فرائد الأصول 1 : 4 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 24 .