السيد مصطفى الخميني
189
تحريرات في الأصول
بقي شئ : في بيان النسبة بين مصب الأحكام الواقعية ومصب الأصول العملية الحكمية كما يمكن فرض كون النسبة بين مصب الأحكام الواقعية ومصب الأصول العملية ، عموما من وجه في الشبهات الموضوعية ، كذلك يمكن ذلك في الشبهات الحكمية ، فإن موضوع حديث الرفع لما لا يعلمون ، إن اخذ هذا العنوان مشيرا إلى العناوين الذاتية ، فيلزم المناقضة ، فلا بد من العلاج . وأما إذا اخذ هذا العنوان مستقلا ، فتكون النسبة بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة وما لا يعلمون ، عموما من وجه ، فيكون ما لا يعلمون مرفوعا ، سواء فيه أن صادف الواقع ، أم لا ، وصلاة الظهر مثلا واجبة ، سواء علمت ، أم لم تعلم ، فإذا كان زيد جاهلا بالحكم ، تكون الذات واجبة بما أنها ذات ، ويكون المجهول بلا حكم ، فتكون صلاة الظهر - لكونها منطبقا عليها عنوان " المجهول " - مرفوعة الحكم بما أنها مصداق العنوان المزبور . ولا ينبغي الخلط بين إشكالات مباحث اجتماع الأمر والنهي ، ومشكلات هذه المسألة ، لأنها - بعد الفراغ من إمكان اجتماعهما ، وإمكان اجتماع الحكم الإلزامي والترخيصي - أولى من ذاك ، فافهم واغتنم جيدا . بقي شئ آخر : في عدم استلزام جعل حلية المشكوك لمحال وهو أن جعل الحلية على عنوان " المشكوك " يستلزم المحال على الاجمال ، ضرورة أنه إن كان المشكوك بحسب الذات حلالا ، يلزم اجتماع المثلين ، وإن كان بحسب الواقع حراما ، يلزم اجتماع الضدين . وبالجملة : المناقضة والامتناع على مسلك القوم في صورة الإصابة قطعية ، وفي صورة الاحتمال غير جائز تصديقها ، وأما على هذا المسلك فيلزم الامتناع