السيد مصطفى الخميني

120

تحريرات في الأصول

وغير خفي : أنه في مفروض الكلام لا يكون العلم المزبور إلا مطابقا للواقع ، ضرورة أن وجوب القصر الثابت في المحمول وفي التالي ، حكم واقعي ، وإذا كان الموضوع والمقدم مقيدا بالعلم بوجوب القصر ، يكون علما مطابقا للواقع . مثلا : إذا قال المولى : " إن كنت عالما بوجوب القصر ، يجب عليك القصر " فوجوب القصر في التالي حكم واقعي ، وإذا كان هو عالما في ناحية الموضوع بوجوب القصر ، يكون علمه مطابقا للواقع ، ولا يتصور خطأه . إن قلت : نعم ، إلا أن الواقع ليس جزء الموضوع ، بل الموضوع هو العلم حتى في صورة الإصابة ولو كانت دائمية . قلت : قد مر في أقسام القطع في الصورة الثانية : أنه يمكن أن يكون الملحوظ في الموضوع ذات العلم ، من غير كون الواقع واردا في محط الحكم ، ومجرد الملازمة الخارجية ، لا تستدعي الدخالة في موضوع الحكم . ولكن فيما نحن فيه لا يرتفع الدور حتى لو كان العلم تمام الموضوع ، وذلك لأن ما هو الموضوع ليس " العلم " المطلق الأعم من كونه متعلقا بالقصر وغيره ، بل الموضوع لوجوب القصر " العالم بوجوب القصر " فعليه يكون التقيد داخلا ولو كان القيد خارجا ، ولازم كون التقيد داخلا وجود القيد وإن لم يكن داخلا ، ففي رتبة الموضوع لا بد من وجود الحكم الواقعي ، لأن قيد الموضوع - وهو التقيد - متوقف على ذلك بالضرورة ، فيلزم الدور أيضا ، فاغتنم . وهم ودفع قد تشبث العلامة العراقي ( قدس سره ) لحل مشاكل كثيرة ( 1 ) ، بتصوير المعنى المتوسط بين الإطلاق والتقييد ، المسمى ب‍ " الحصة التوأمة " وقد رتب عليه هنا : أن الحكم لا

--> 1 - لاحظ نهاية الأفكار 1 : 342 - 343 و 2 : 15 .