السيد مصطفى الخميني

121

تحريرات في الأصول

مطلق حتى يشمل الجاهل ، ولا مقيد حتى يلزم الدور ( 1 ) . وقد فرغنا عما اعتقده وأخذه معيارا لحل المعضلات ، بكشف ما فيه من الخطأ والامتناع ، ولا نعيده ( 2 ) . نعم ، في تقريرات جدي العلامة ( قدس سره ) في مورد آخر ، ما يفي بحل مشكلة اختصاص العالم بالحكم ، من غير انحلال الدور : وهو أن المولى لا يتعين عليه في توسله إلى إفادة الاختصاص ، جعل الموضوع العالم بالحكم ، بل له أن يأخذ عنوانا يلازم عنوان " العالم بوجوب القصر " ويترتب عليه الحكم ( 3 ) . وأنت خبير بما فيه من الإشكال في ذلك العنوان ، وإن يمكن به حل المشكلة . التحقيق في جواب الدور وبالجملة : حل مشكلة الدور عندهم غير ممكن ، وأما ما تعرضوا له من الوجوه ، فكله راجع إلى حل مشكلة الاختصاص ، فرارا من لزوم الدور ، وقد عرفت أنه أيضا غير تام . نعم ، ما ذكرناه في صدر البحث ينحل به الدور ، ويلزم منه الاختصاص ، ولكنه أيضا - بوجه - فرار منه بتغيير الأمر ، ضرورة أن المفروض في المسألة ، هو أخذ العلم بالحكم في موضوع شخص ذلك الحكم ، وهذا يختص بصورة كون الحكم في الموردين فعليا ، وفي مرتبة واحدة . ولأجل ذلك نقول : إن هنا توضيحا وتحقيقا ، وهو أن المجعول في القضايا الحقيقية ، إن كان على وجه يكون الحكم فعليا بفعلية الموضوع في الخارج ، يلزم

--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 15 . 2 - لاحظ ما تقدم في الجزء الثاني : 123 . 3 - لم نعثر عليه عجالة في مظانه من " مطارح الأنظار " .