السيد مصطفى الخميني
109
تحريرات في الأصول
الموضوع للحكم الآخر . الفرض الثاني : أن يكون العلم بالحكم موضوعا لحكم مضاد يتعلق بنفس ذلك الموضوع كما لو ورد وجوب التصدق على تقدير العلم بحرمته ، فالمعروف بينهم امتناعه على الإطلاق ( 1 ) ، كما هو الواضح . ويمكن أن يقال : إن العلم المأخوذ إن كان هو العلم القطعي غير المجامع لاحتمال الخلاف ، فالأمر كما قيل ، وذلك لأن العلم المزبور في صورة الإصابة ، يستلزم كون الواقع مجمع الحكمين غير القابلين للجمع . وحديث اجتماع المتضادين ( 2 ) ، قد مر فساده في مسألة الاجتماع والامتناع بما لا مزيد عليه ( 3 ) ، كما عليه المحققون ( 4 ) . وفي صورة الخطأ ، لا يعقل أن تكون الإرادة الباعثة أو الزاجرة مترشحة ، لأن العلم المأخوذ في موضوعها ، دائما يكون على خلافها ، ضرورة أنه إذا علم بوجوب صلاة الجمعة ، فلا تكون حرمتها زاجرة ، ولو فرض إمكان زاجريته فهو في صورة انتفاء موضوعه ، بأن لا يكون عالما ، وإذا لم يكن عالما فلا زاجرية حينئذ للنهي أيضا . ويمكن دعوى : أن التضاد بين الحكمين لو كان مانعا ومحذورا عقليا في
--> 1 - كفاية الأصول : 307 ، أجود التقريرات 2 : 17 ، وقاية الأذهان : 471 ، حقائق الأصول 2 : 35 . 2 - كفاية الأصول : 307 ، نهاية الأفكار 3 : 13 ، حقائق الأصول 2 : 35 ، مصباح الأصول 2 : 45 . 3 - تقدم في الجزء الرابع : 211 . 4 - نهاية الدراية 2 : 308 وما بعدها ، نهاية الأصول : 256 - 257 ، أنوار الهداية 1 : 126 وما بعدها .