السيد مصطفى الخميني
10
تحريرات في الأصول
النفسانية . وأما من حيث الطريقية أو الموضوعية ، فلا يبحث عنه في غير الأصول ، ولا سيما بعض مباحثه ، كقيامه مقام الأمارات ونحوه ، والأمر سهل . ثانيها : إشارة إلى الخلط بين مباحث القطع ومباحث الظن والاشتغال لا ينبغي الخلط بين مباحث القطع ، ومبحث الظن والاشتغال ، فإن ما هو المبحوث هنا - من أول بحوث القطع إلى آخرها - هو العلم بالتكليف وبروح الإرادة المولوية ، وأنه إذا كان الحكم معلوما بحسب الواقع ونفس الأمر ، ولا يحتمل الخلاف ، هل يكون العلم المزبور قابلا لسلب الحجية عنه ، أم لا ؟ أو إذا تخلف في صورة العصيان ، هل يستتبع العقوبة أم لا ؟ كما هو البحث في التجري . وأنه إذا حصل العلم المزبور إجمالا ، هل هو كالتفصيلي ، أم لا ؟ وفي مباحث الظن ربما يتعلق العلم بالحكم الظاهري ، بمعنى قيام الحجة على الحكم ، وهذا العلم لا أثر له ، وتشترك معه الحجة القائمة على الحجة ، كقيام الظواهر على حجية خبر الثقة . فتوهم : أن متعلق العلم في مباحث القطع ، أعم من الحكم الواقعي والظاهري ( 1 ) ، يكون منشأه الخلط بين المبحثين ، ضرورة أنه في بحث الظن ، لا يكون النظر إلى تعيين الصغرى لبحث القطع . وأما العلم الاجمالي بالحجة ، فالبحث عنه موكول إلى مباحث الاشتغال ، ويختلف هذا العلم عن ذاك ، لإمكان الترخيص على خلافه هناك ، ولا يمكن هنا . كما لا ينبغي الخلط بين ما هو المبحوث عنه هنا ، وما هو المبحوث عنه في
--> 1 - كفاية الأصول : 296 .