السيد مصطفى الخميني

3

تحريرات في الأصول

تمهيد وقبل الخوض في مباحثه لا بد من الإشارة إلى جهات لازمة في المسألة : الجهة الأولى : في تعريف المنطوق والمفهوم نسب إلى الحاجبي تارة ( 1 ) : وإلى المشهور أخرى ( 2 ) : أن المفهوم عرف : " بما دل عليه اللفظ لا في محل النطق ، والمنطوق : ما دل عليه اللفظ في محل النطق " . وحيث إن هذا التعريف مخدوش أولا : بأن الدلالة الالتزامية ليست من الدلالات اللفظية . وثانيا : بأن المقصود من " المفهوم " في المقام ليس مطلق ما يدل عليه اللفظ ولو بالدلالة الالتزامية بالمعنى الأعم . وثالثا : بأن المفاهيم الحاصلة من دلالة المفردات خارجة عن محط الكلام . ولو أمكن دفع الكل ، ولكن يرد عليه : أنه كثيرا ما يستفاد من القضية الملفوظة معنى خارجا عن محل النطق ، من غير كونه محل الكلام في المقام بالضرورة ، كما إذا قال زيد : " إن عمرا جاءني " فإنه يستفاد منه بالضرورة صحة مزاج

--> 1 - مطارح الأنظار : 167 / السطر 32 . 2 - الفصول الغروية : 145 / السطر 20 .