السيد مصطفى الخميني
4
تحريرات في الأصول
عمرو ، واقتداره على المجئ ، وغير ذلك من المعاني التي هي خارجة عن اللفظ في محل النطق . وحيث إنه تعريف مخدوش عدلوا عنه إلى " أن المنطوق يكون حكما لمذكور ، وحالا من أحواله ، والمفهوم يكون حكما لغير مذكور " ( 1 ) . وحيث إن هذا أيضا مخدوش : بأن الموضوع مذكور في المفهوم أيضا ، ضرورة أن زيدا في قولك : " إن جاء زيد فأكرمه " مذكور بشخصه ، مع أن تعريفه أيضا يكون للمفهوم الأعم مما هو مورد النظر في هذه البحوث ، عدلوا عن تعريف العضدي إلى ما في " الكفاية " : " من أن المفهوم إنما هو حكم غير مذكور لا أنه حكم لغير مذكور " ( 2 ) . وحيث إنه أيضا مورد الإشكال بالأعمية ( 3 ) ، وبما في بعض حواشيها ( 4 ) ، مع إمكان الذب عنها ، عدل عنه الوالد المحقق فقال : " إن المفهوم عبارة عن قضية غير مذكورة مستفادة من القضية المذكورة عند فرض انتفاء أحد قيود الكلام ، وبينهما تقابل السلب والإيجاب بحسب الحكم " ( 5 ) . وغير خفي ما فيه من الأعمية ، مع أن المفهوم الموافق خارج عن تعريفه . فالذي هو الأحق بالتصديق : أن المفهوم تارة : يطلق ويراد منه ما يقابل المنطوق لغة ، فما هو المفهوم هو المعنى ، وما هو المنطوق هو اللفظ ، وهذا ليس مورد الكلام في هذه المراحل بالضرورة .
--> 1 - شرح العضدي : 306 / السطر 23 - 25 . 2 - كفاية الأصول : 230 . 3 - نهاية الدراية 2 : 409 - 410 . 4 - حاشية كفاية الأصول ، القوچاني 1 : 163 ، الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي 1 : 434 . 5 - تهذيب الأصول 1 : 424 .