السيد مصطفى الخميني
9
تحريرات في الأصول
فيكون خارجا عن بحوث الظواهر ، ويرجع إلى دلالة فعل المتكلم المختار المريد - الذي أخذ في كلامه الخصوصية والقيد - على الانتفاء عند الانتفاء ( 1 ) . وكأنه ( قدس سره ) تحفظا على ما أخذه موضوعا للعلم ، اعتبر كبروية النزاع ، وإلا يلزم خروج هذا المقصد من علم الأصول . وأما المتأخرون فلا يضرهم البحث الصغروي ، ضرورة أن المفهوم بعد ثبوته يصحح الكبرى لقياس الاستنتاج ، وحجة بالحمل الشائع على المسألة الفرعية . والذي هو التحقيق هو التفصيل ، فما كان من المفاهيم مستفادا من إثبات العلية التامة المنحصرة في جانب المنطوق ، فذلك المفهوم حجة ، وليس مندرجا في بحث الظواهر ، لأنها محل الخلاف حجيتها ، بخلاف هذا المفهوم ، فإن حجيته قطعية ، وليست قابلة للخلاف ، للزوم الخلف كما هو الواضح . بل حجية المفهوم في هذا الفرض ليست قابلة للسلب ، بخلاف حجية القطع ، فإنها قابلة للسلب ، كما تحرر منا في بحوث الاجزاء ( 2 ) ، ويأتي في محله ( 3 ) وأن ما اشتهر " من أن حجية القطع ذاتية " ( 4 ) مما لا أساس له . نعم ، حجية المفهوم بعد كون المنطوق دليلا على علية الشرط للجزاء علية تامة منحصرة ليست قابلة للسلب . وأما دعوى : أنها ذاتية ، فهي غير صحيحة حسب الاصطلاحات في إطلاقات " الذاتي " في أبواب الإيساغوجي والبرهان . هذا هو القسم الأول من المفاهيم .
--> 1 - نهاية الأصول : 293 - 295 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 301 . 3 - يأتي في الجزء السادس : 25 - 27 . 4 - فرائد الأصول 1 : 4 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 6 ، نهاية الدراية 3 : 18 .