إسماعيل بن القاسم القالي
82
الأمالي
العتبي بعد موته في كتبه أن رجلا سأل بعض الزهاد فقال أخبرني عن الدنيا فقال جمة المصائب رنقة المشارب لا تمتع صاحبا بصاحب وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو حاتم عن أبي زيد قال سأل الوليد بن عبد الملك أباه عن السياسة فقال هيبة الخاصة مع صدق مودتها واقتياد قلوب العامة بالإنصاف لها واحتمال هفوات الضغائن فإن شكرها أقرب الأيادي إليها وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال قيل لبعض الحكماء ما الداء العياء فقال حسد ما لا تناله بقول ولا تدركه بفعل وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال سمعت أعرابيا يقول من لم يضن بالحق عن أهله فهو الجواد وسمعت آخر يقول الصبر عند الجود أخو الصبر عند اليأس وسمعت آخر يقول سخاء النفس عما في أيدي الناس أكثر من سخاء البذل وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال شاور أعرابي ابن عم له فأشار عليه برأي فقال قد قلت بما يقول به الناصح الشفيق الذي يخلط حلو كلامه بمره وحزنه بسهله ويحرك الإشفاق منه ما هو ساكن من غيره وقد وعيت النصح منه وقبلته إذ كان مصدره من عند من لا شك في مودته وصافي غيبه وما زلت بحمد الله إلى الخير منهجا واضحا وطريقا مهيعا ( قال أبو علي ) المهيع الواضح وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس قال كان زياد إذا ولى رجل عملا قال له خذ عهدك وسر إلى عملك واعلم أنك مصروف رأس سنتك وأنك تصير إلى أربع خلال فاختر لنفسك إنا أن وجدناك أمينا ضعيفا استبدلنا بك لضعفك وسلمتك من معرتنا أمانتك وإن وجدناك قويا خائنا استهنا بقوتك وأحسنا على خيانتك أدبك وأوجعنا ظهرك وثقلنا غرمك وإن جمعت علينا الجرمين جمعنا عليك المضرتين وإن وجدناك أمينا قويا زدنا في عملك ورفعنا ذكرك وكثرنا مالك وأوطأنا عقبك وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن عبد الله بن مصعب الزبيري قال كنا بباب الفضل بن الربيع