إسماعيل بن القاسم القالي
83
الأمالي
والآذن يأذن لذوي الهيئات والشارات وأعرابي يدنو فكلما دنا صرخ به فقام ناحية وأنشأ يقول رأيت آذننا يعتام بزتنا * وليس للحسب الزاكي بمعتام ولو دعينا على الأحساب قدمني * مجد تليد وجد راجح نامي متى رأيت الصقور الجدل يقدمها * خلطان من رخم قزع ومن هام وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله لطفيل الغنوي وأصفر مشهوم الفؤاد كأنه * غداة الندى بالزعفران مطيب تفلت عليه تفلة ومسحته * بثوبي حتى جلده متقوب يراقب إيحاء الرقيب كأنه * لما وتروني أول اليوم مغضب أصفر يعني قدحا مشهوم الفؤاد أي كأن فؤاده مذعور من سرعة خروجه والشهم الحديد الفؤاد الذكي وقوله بالزعفران أراد قد أصابه الندى فاصفر كأنه مطيب بالزعفران وروى الأصمعي وأصفر مسموم الفؤاد يعني قدحا محزوز الصدر وكل ثقب فهو سم وسم فجعل الحز ثقبا وجعل صدر القدح فؤاده وقوله تفلت عليه يقول كان ضرب به فتترب فتفلت عليه ومسحته بثوبي ليتملس فيكون أسرع لخروجه ومتقوب متقشر وقوابته قشره * وقوله يراقب إيحاء الرقيب يقول كأن هذا القدح بصير بما يراد منه فهو يلامح الرقيب فإذا قيل للمفيض أفض فكأنه يوحي إليه إيحاء وقوله لما وتروني يقول كأنه مغضب لقهرهم إياي في أول النهار فهو يثأرني ( قال أبو علي ) أخبرنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة قال أخبرنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال قال رجل لأخيه لأهجونك قال وكيف تهجوني وأبونا واحد وأمنا واحدة فقال غلام أتاه اللؤم من شطر نفسه * ولم يأته من نحو أم ولا أب ( قال ) وقال آخر يهجو أخاه