إسماعيل بن القاسم القالي

58

الأمالي

يقول يا حسن الصحبة أتيتك من بعد فأسألك سترك الذي لا ترفعه الرياح ولا تخرقه الرماح وأنشدني أبو بكر بن دريد للحطيئة مستحقبات رواياها حجافلها * يسمو بها أشعري طرفه سامي الروايا الإبل التي تحمل الماء والزاد فالخيل تجنب إليها فإذا طال عليها القياد وضعت حجافلها على أعجازها فصارت كأنها قد استحقبت حجافلها أي جعلتها حقائب لها وواحد الحقائب حقيبة وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي قال أنشدنا محمد بن سلام لعمارة بن صفوان الضبي أجارتنا من يجتمع يتفرق * ومن يك رهنا للحوادث يغلق ومن لا يزل يوفي على الموت نفسه * صباح مساء يا ابنة الخير يعلق أجارتنا كل امرئ ستصيبه * حوادث إلا تكسر العظم تعرق وتفرق بين الناس بعد اجتماعهم * وكل جميع صالح للتفرق فلا السالم الباقي على الدهر خالد * ولا الدهر يستبقي جنينا لمشفق ( قال ) وأنشدنيه أبي حبيبا بحاء غير معجمة ( قال أبو علي ) وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله قال كثير وهجرته عزة وحلفت أن لا تكلمه فلما نفر الناس من منى ولقيته فحيت الجمل ولم تحيه فأنشأ يقول حيتك عزة بعد النفر وانصرفت * فحي ويحك من حياك يا جمل لو كنت حييتها ما زلت ذامقة * عندي ولا مسك الإدلاج والعمل ليت التحية كانت لي فأشكرها * مكان يا جملا حييت يا رجل ( قال ) وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال أنشدنا أبو الحسن بن البراء قال أنشدني منصور لأبي تمام الطائي سقيم لا يموت ولا يفيق * قد اقرح جفنه الدمع الطليق