إسماعيل بن القاسم القالي

59

الأمالي

شديد الحزن يحزن من رآه * أسير الصبر ناظره أريق ضجيع صبابة وحليف شوق * تحمل قلبه ما لا يطيق يظل كأنه مما احتواه * يسعر في جوانبه الحريق ( قال أبو علي ) وأملى علينا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي من كلام العرب خفة الظهر أحد اليسارين والعزبة أحد السبابين واللبن أحد اللحمين وتعجيل اليأس أحد اليسرين والشعر أحد الوجهين والراوية أحد الهاجيين والحمية إحدى الميتتين وأنشد أبو بكر بن الأنباري قال أنشدنا عبد الله بن خلف لبشار بن برد الأعمى يزهدني في وصل عزة معشر * قلوبهم فيها مخالفة قلبي فقلت دعوا قلبي وما اختار وارتضى * فبالقلب لا بالعين يبصر ذو اللب وما تبصر العينان في موضع الهوى * ولا تسمع الأذنان إلا من القلب وما الحسن إلا كل حسن دعا الصبا * وألف بين العشق والعاشق الصب وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال لما حضرت عبد الملك الوفاة وهو يعني الدنيا إن طويلك لقصير وإن كثيرك لقليل وإن كنا منك لفي غرور وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثني عمي عن أبيه قال قيل لبعض الحكماء كيف ترى الدهر قال يخلق الأبدان ويجدد الآمال ويقرب الآجال قيل له فما حال أهله قال من ظفر به نصب ومن فاته حزن قيل فأي الأصحاب أبر قال العمل الصالح قيل فأيهم أضر قال النفس والهوى قيل ففيم المخرج قال في قطع الراحة وبذل المجهود وحدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الرحمن عن عمه قال سمعت أعرابيا يقول لابنه لا يغرنك